مجموعة مؤلفين
156
مع الركب الحسيني
وضربه مسلم بن عقيل ضربة فسقط إلى الأرض قتيلًا « 1 » قال : فطُعن من ورائه طعنة فسقط إلى الأرض ، فأُخذ أسيراً ، ثمّ أُخذ فرسه وسلاحه ، وتقدّم رجل من بني سليمان يُقال له عبيداللّه بن العبّاس فأخذ عمامته ! » . « 2 » ونُقل « أنّهم ا حتالوا عليه وحفروا له حفرة عميقة في وسط الطريق ، وأخفوا رأسها بالدغل والتراب ، ثم انطردوا بين يديه ، فوقع بتلك الحفرة ، وأحاطوا به ، فضربه ابن الأشعث على محاسن وجهه ، فلعب السيف في عرنين أنفه ومحاجر عينيه حتى بقيت أضراسه تلعب في فمه ! فأوثقوه وأخذوه أسيراً إلى ابن زياد . . » . « 3 » محمد بن الأشعث يسلب مسلماً عليه السلام سلاحه ! روى المسعودي قائلًا : « وقد سلبه ابن الأشعث حين أعطاه الأمان سيفه وسلاحه ، وفي ذلك يقول بعض الشعراء في كلمة يهجو فيها ابن الأشعث : وتركتَ عمّك « 4 » أن تقاتل دونه * فشلًا ، ولولا أنت كان منيعا وقتلتَ وافد آلِ بيت محمّد * وسلبتَ أسيافاً له ودروعا » . « 5 »
--> ( 1 ) المعروف أنّ بُكير لم يُقتل بضربة مسلم بل جُرح جُرحاً منكراً ، وهو الذي أمره ابن زياد بقتل مسلم عليه السلام بعد ذلك ، كما في تأريخ الطبري والإرشاد ، لكنّ الدينوري في الاخبار الطوال : 241 ذكر أنّ الذي تولّى ضرب عنق مسلم عليه السلام هو أحمر بن بُكير وليس بُكير نفسه . ( 2 ) الفتوح : 92 - 96 ؛ وانظر : مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ، 1 : 300 - 302 . ( 3 ) منتخب الطريحي : 427 ، المجلس التاسع من الجزء الثاني . ( 4 ) المقصود بعمّك هاني ( رض ) لأنّ هائناً من القبائل اليمنية التي منها ابن الأشعث . ( 5 ) مروج الذهب ، 3 : 68 ؛ وقال الأخ المحقق محمد علي عابدين : « وليس السلب بأمر مستغرب على محمّد بن الأشعث ، أو عائلته المعروفة بهذه الأفعال ! فابنه عبد الرحمن هو ( الذي سلب الحسين بن علي قطيفة بكربلاء ، فسمّاه أهل الكوفة : عبد الرحمن قطيفة ! - مختصر البلدان لابن الفقيه : ص 172 ، ط . ليدن - ) . » ، ( مبعوث الحسين عليه السلام : 229 ) ؛ ولكنّ المشهور أنّ أخاه قيس بن الأشعث هو الذي فعل ذلك . وقال الشيخ القرشي : « وعمد بعض أجلاف أهل الكوفة فسلبوا رداء مسلم وثيابه ! » ، ( حياة الإمام الحسين بن علي عليهما السلام ، 2 : 409 ) .